الحر العاملي

504

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

246 - قال : ومن ذلك : أن الحجاج قال يوما ، وذكر حديثا فيه أنه أمر بإحضار قنبر فحضر فقال : أخبرني أمير المؤمنين أن ميتتي تكون ذبحا ظلما بغير الحق فأمر به فذبح « 1 » . 247 - قال : ومن ذلك أنه قال للبراء بن عازب : يقتل الحسين وأنت حي فلا تنصره ( الحديث ) وفيه أنه كان كذلك « 2 » . 248 - قال : ومن ذلك أنه وقف في كربلاء في بعض أسفاره ، ثم ذكر أنه أخبر بقتل الحسين عليه السّلام بها « 3 » . 249 - قال : ومما رواه أصحابنا من الآيات التي ظهرت على يديه : رد الشمس عليه مرتين « 4 » ثم ذكر نحو ما مر . 250 - قال : ومن ذلك : أن عليا عليه السّلام اتهم رجلا يقال له الغيرار برفع أخباره إلى معاوية فأنكر ذلك وجحده ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لتحلف باللّه إنك ما فعلت ؟ قال : نعم ، وبدر فحلف فقال : إن كنت كاذبا فأعمى اللّه بصرك ، فما دارت الجمعة حتى عمي وخرج يقاد وقد أذهب اللّه بصره « 5 » . 251 - قال : ومن ذلك ما نقلته من كتاب لطف التدبير ، صنفه الشيخ أبو عبد اللّه الخطيب قال : حكي أن معاوية بن أبي سفيان قال لجلسائه بعد الحكومة : كيف لنا أن نعلم ما تؤول إليه العاقبة في أمرنا ، قال جلساؤه : ما نعلم لذلك وجها ، قال : فأنا أستخرج علم ذلك من علي فإنه لا يقول الباطل ، فدعا ثلاثة رجال من ثقاته ، فقال لهم : امضوا حتى تصيروا جميعا من الكوفة على مرحلة ، ثم تواطئوا على أن تنعوني بالكوفة ، وليكن حديثكم واحدا في ذكر الليلة واليوم ، والوقت ، وموضع القبر ، ومن تولى الصلاة عليّ وغير ذلك حتى لا تختلفوا في شيء ، ثم ليدخل أحدكم فليخبر بوفاتي ، ثم ليدخل الثاني فيخبر بمثله ، ثم ليدخل الثالث فيخبر بمثل خبر صاحبيه ، وانظروا ما يقول علي . فخرجوا كما أمرهم معاوية ، ثم دخل أحدهم وهو راكب مغذ شاحب فقال له الناس : من أين جئت ؟ قال : من الشام ، قالوا له : ما الخبر ؟ قال : مات معاوية ، فأتوا عليا عليه السّلام ، فقالوا : رجل راكب من الشام يخبر بموت معاوية فلم يحفل علي عليه السّلام بذلك ، ثم دخل آخر من الغد وهو مغذ

--> ( 1 ) كشف الغمة : 1 / 282 . ( 2 ) كشف الغمة : 1 / 282 . ( 3 ) كشف الغمة : 1 / 282 . ( 4 ) كشف الغمة : 1 / 285 . ( 5 ) كشف الغمة : 1 / 286 .